شرح
بن إسحاق « بأنّها زادت على النصف » مع أنّ السائل صرح أنّها طافت أربعة أشواط ، ولكن الإمام صححها لأجل كونها زادت على النصف دون أن يقول :
لأنّها طافت أربعة أشواط .
وبعبارة أخرى بأنّه لو كان الميزان هو إكمال أربعة أشواط كان الأنسب أن يقول في الشق الثاني : « وإن لم يطف أربعة أشواط » مع أنّ الإمام قال : « وإن كان طاف ثلاثة أشواط » ، والحال أنّ طواف ثلاثة أشواط وطواف ثلاثة أشواط ونصف أو ثلاثة أرباع أو أربعة أخماس مثل من طاف ثلاثة أشواط ، فلما ذا خصّ الأخير بالذكر ؟
فإن قلت : إنّ الإمام ركز في ذيل الرواية - عند عدم الاعتداد بثلاثة أشواط - وقال : « وإن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف » وعليه يكون المعيار ، هو الشوط الكامل ، لا الشوط الناقص ، وإلّا كان عليه أن يقول : وإن لم تزد على النصف .
قلت : الإمام صرح بحكم صورة واحدة ، وهي إذا طافت ثلاثة أشواط وترك ذكر الصورة الأخرى ، وهي ما إذا زادت على الثلاثة ولم تتجاوز النصف ، لمعلومية حكمها ، بالتعليل المذكور .
فإن قلت : إنّ الملاك في رواية إسحاق بن عمّار ، هو الشوط الكامل حيث قال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف قال : هذا ممّا غلب اللّه عليه ، الخ . ولو كان الملاك هو النصف لكان الأنسب أن يقول : « وإن طاف ثلاثة أشواط أو زاد عليها ولم يتجاوز النصف » .
قلت : الإشكال مبني على أنّ الإمام بصدد بيان أحكام تمام الصور ، غاية