تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
نعم فسّر صاحب الجواهر قول المحقّق « فإن جاوز النصف » بقوله : أي طاف أربعة أشواط وقال : كما فسّره به في « المسالك » وحاشية الكركي ، بل جعلا المراد بالمجاوز ذلك ، بل ربّما يشهد له ما تسمعه من خبر إسحاق بن عمار الذي به يقيد إطلاق غيره . « 1 » ومراده من رواية إسحاق هو قول الإمام عليه السّلام في من قطع طوافه للاعتدال : « إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط ، فقد تمّ طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف . . . » . « 2 » وأمّا المصنّف فقد اختلفت كلمته فقد جعل المحور في المسألة الأولى من مسائل واجبات الطواف إتمام الشوط الرابع حيث قال : « فإن كان بعد تمام الشوط الرابع توضّأ وأتم طوافه وصحّ » . وبه قال أيضا في مسألتنا حيث قال : لو حدث عذر بين طوافه من مرض أو حدث بلا اختيار ، فإن كان بعد تمام الشوط الرابع أتمّه بعد رفع العذر وصحّ ، وإلّا أعاد . لكنّه جعل الميزان في المسألة السادسة عشرة هو مجاوزة النصف فقال : لو نقص من طوافه سهوا فإن جاوز النصف فالأقوى وجوب إتمامه . . . إلى أن قال : وإن لم يجاوزه أعاد الطواف . وتعيين أحد الملاكين يحتاج إلى دراسة الروايات الواردة في المقام في شتى الموارد . أمّا عنوان بلوغ أربعة أشواط وعدمه فقد جاء في كلام الإمام في مورد واحد ، أعني : اعتلال الرجل حين الطواف . روى إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتل علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف ، فقال :
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 340 . ( 2 ) . المدارك : 8 / 150 . ونقله في الجواهر : 19 / 326 عن حاشية الكركي .