شرح
يقول المحقّق في هذا الصدد : ومن شكّ في عدده بعد انصرافه لم يلتفت . « 1 »
والعبارة المذكورة تعم الشك في الزيادة والشك في النقيصة .
أقول : إنّ الصحّة مقتضى قاعدة الفراغ ، لأنّ المفروض أنّه شكّ في الزيادة بعد الانصراف مضافا إلى صحيح الحلبيّ : قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ، فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : « أمّا السبعة فقد استيقن ، وإنّما وقع وهمه على الثامن فليصلّ ركعتين » . « 2 »
فلو قلنا بأنّ مورده ، هو الطائف المنصرف عن عمل الطواف ، والداخل في عمل آخر ، يكون حجّة في المورد ، بمنطوقه .
وأمّا لو قلنا بأنّ مورده الفارغ عن العمل دون المنصرف عنه - كما سيأتي في المسألة 23 - أعني : من شك بعد الوصول إلى الحجر الأسود في أنّه زاد على طوافه أو لا ، فيكون حجّة في المورد ، بالأولوية ، فإذا وجب البناء على الصحّة في الفارغ غير المنصرف ، وجب في الفارغ المنصرف بوجه أولى .
الفرع الثاني : الشكّ في النقيصة
إذا شكّ في النقيصة فيقع الكلام في مقامين :الأوّل : مقتضى القاعدة الأولى :
فلو قلنا - بالمختار - من جواز الفصل بين الأشواط ما لم يخلّ بالموالاة من غير فرق بين إتمام الشوط الرابع وعدمه فيرجع ويتم إذا كانت الموالاة حين الشكّ ، محفوظة بخلاف ما إذا كانت حينه غير محفوظة فلا يعتد بالشك لوجود التجاوز عن المحل . وأمّا إذا قلنا بأنّ الملاك هو إتمام الشوط الرابع وعدمه ، فلو شك في الإتيانهامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 270 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .