تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
بالشوط الثالث أو الرابع وما بعده ، فقد تجاوز محله فلا يرجع ، وأمّا لو تعلّق الشك ، بالشوط الخامس أو أزيد ، فيما أنّه لم يتجاوز عن محلّه حتى وان انصرف لما ذكرنا من جواز الفصل ، حتى وإن انتهى إلى فوت الموالاة ، وعندئذ يرجع ويعتدّ بالشك ، ولعله لأجل ذلك احتاط الإمام في الشك في النقيصة دون الزيادة ، وكان عليه أن يفصّل بين الشك في الشوط الرابع وما قبله فلا يعتد ، وتعلّقه بما بعده فيعتد ، هذا إذا كان مستند الاحتياط هو القاعدة ، لا ما يأتي من الروايتين .

الثاني : مقتضى الروايات :

الظاهر من الروايتين التاليتين صحّة الطواف إذ انصرف منه : 1 . صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستّة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟ قال : « فليعد طوافه » ، قيل : إنّه قد خرج وفاته ذلك ؟ قال : « ليس عليه شيء » . « 1 » 2 . صحيح منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ؟ قال : « فليعد طوافه » . قلت : ففاته ؟ قال : « ما أرى عليه شيئا والإعادة أحبّ إليّ وأفضل » . « 2 »

المناقشة في سند الرواية الأولى

أقول : إنّ الشيخ قد رواها في « التهذيب » باسناده عن موسى بن قاسم ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن حمّاد عن حريز ، عن محمد بن مسلم . وقال في « الوسائل » بعد نقل السند عن « التهذيب » . أقول : عبد الرحمن الّذي يروي عنه موسى بن قاسم هو ابن أبي نجران وتفسيرها هنا بابن سيّابة :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 8 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 166 | الشيخ جعفر السبحاني