تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
4 . روى أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلّت . قال : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علّمت ذلك الموضع الّذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » . « 1 » فعلى هذا فقد ورد عنوان التجاوز عن النصف في موارد أربعة ، أحدها فيمن أحدث أثناء الطواف ، والثلاثة الباقية في المرأة إذا حاضت أثناء الطواف ، كما ورد إكمال الشوط الرابع في مورد واحد ، وهو اعتلال الرجل أثناء الطواف . وعلى هذا يجب الإمعان في إرجاع أحدهما إلى الآخر . ويمكن القول بأنّ الميزان هو التجاوز عن النصف ، وذلك : أوّلا : تضافر التعبير بذلك في كلمات الفقهاء وقد مرّ قسم منها ، حيث إنّ الأكثر عبر بتجاوز النصف . نعم أرجع صاحبا المسالك « 2 » والمدارك « 3 » مجاوزة النصف إلى أربعة أشواط كما مر ، كما تقدّم أنّ صاحب الجواهر أيضا اعتبر النصف أربعة أشواط ونسب التفسير به إلى حاشية الكركي . « 4 » وثانيا : تضافر التعبير بمجاوزة النصف في روايات أربع ، بخلاف العنوان الآخر ، فإنّه ورد في رواية واحدة . ولعلّ هذه الوجوه تقرب ما عليه كلمات المشهور من أنّ الميزان هو تجاوز النصف . وثالثا : انّ الإمام علل الاعتداد بما أتت من أربعة أشواط في رواية إبراهيم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 85 من أبواب الطواف ، الحديث 2 . ( 2 ) . المسالك : 2 / 240 . ( 3 ) . المدارك : 8 / 150 . ( 4 ) . الجواهر : 19 / 326 .