شرح
طروء المرض أثناء الطواف
فقد أفتى المشهور فيه بمثل ما أفتوا به في الحدث والطمث من التفصيل ، وتدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار : أمّا المرض فقد دلّ على التفصيل فيه موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف ، فقال : « إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإنّ هذا ممّا غلب اللّه عليه ، فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوما ويومين ، فإن خلّته العلة عاد فطاف أسبوعا ، وإن طالت علّته أمر من يطوف عنه أسبوعا ، ويصلي هو ركعتين ، ويسعى عنه ، وقد خرج من إحرامه وكذلك يفعل في السعي ، وفي رمي الجمار » . « 1 » ولا منافاة بين الذيل « فطاف أسبوعا » وما ورد في الصدر : « يطوف عنه ثلاثة أشواط » ، لاختلاف موردهما ، فمورد الذيل من طاف ثلاثة أشواط ومورد الصدر من طاف أربعة أشواط .مجاوزة النصف أو إتمام الشوط الرابع
اختلفت كلمات الفقهاء في المقام ، فمنهم من عبر بمجاوزة النصف وعدمها كما عليه الشيخ في النهاية « 2 » ، وابن سعيد في الجامع . « 3 » ومنهم من عبّر ببلوغ أربعة أشواط وعدمه كما عليه العلّامة في المنتهى « 4 » ، قولان . وأمّا المحقّق فقد جعل الملاك تجاوز النصف في عدّة من الموارد . « 5 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 2 ) . النهاية : 239 .
( 3 ) . الجامع للشرائع : 198 .
( 4 ) . المنتهى : 10 / 368 .
( 5 ) . شرائع الإسلام : 1 / 268 .