شرح
وأمّا الروايتان الدالّتان على هذا الملاك فهما :
1 . روى إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ؟ قال : « تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ، لأنّها زادت على النصف ، وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » . « 1 »
2 . ما رواه سعيد الأعرج قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ، قال : « تتم طوافها ، فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك لأنّها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحجّ » . « 2 »
فقوله : « لأنّها زادت على النصف » في الروايتين دليل على أنّ الملاك في البناء وعدمه هو الزيادة على النصف وعدمها ، وبذلك تقيّد صحيحة صفوان الدالة على البناء على ما أتى مطلقا ، كما يقيد ما دلّ على البناء مطلقا في مورد القطع للصلاة الفريضة أو الوتر مما أومأنا إليه في الهامش . وصحيحة أبان الدالّة على عدم البناء في الفريضة مطلقا .
وكان الأولى تأخير هذه المسألة عمّا يأتي في ما بعدها ، أعني : المسألة الحادية والعشرين الّتي يأتي فيها الموارد المنصوصة كالمرض والحدث ، إذ بعد دراستها ربّما يسهل التصديق بما عليه المشهور في مسألتنا هذه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 85 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 86 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .