شرح
الفرع الأوّل : انّ صحّة الطواف ولزوم استمراره غني عن البيان ، لأنّ المفروض أنّه لم يأت بالمنافي ولم يكن هناك فصل طويل ينافي الموالاة . ويصدق عليه انّه عمل واحد ويدلّ عليه - مضافا إلى ما ذكرنا - ما يلي :
1 . صحيح علي بن رئاب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يعيا في الطواف أله أن يستريح ؟ قال : « نعم يستريح ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه » . « 1 »
2 . ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سئل عن الرجل يستريح في طوافه ؟ فقال : « نعم أنا قد كانت توضع لي مرفقة فاجلس عليها » . « 2 » والمرفقة شيء أشبه بالمخدّة .
وهذه الصورة لا إشكال فيها .
كما أنّ الصورة الثالثة أي الإتيان بالمنافي قبل تجاوز النصف لا إشكال في بطلانها ، لأنّ تخلل الفعل الكثير يبطل ما سبق إذا كان الطواف واجبا . وسيوافيك الكلام في الروايات الدالّة على جواز الخروج أثناء الطواف وقطعه اختيارا والبناء على ما قطعه ، وأنّها مع ضعف أسانيدها محمولة على ما إذا تجاوز النصف .
فانتظر .
الفرع الثاني : أي الإتيان بالمنافي بعد التجاوز عن النصف ، ( بعد تمام الشوط الرابع ) وهذا هو الّذي يحتاج إلى دراسة والكلام فيها - كما تقدم - في غير المنصوص - أعني : الحدث والطمث والمرض - إذ لا إشكال في أنّ المنافي لا يضرّ في هذه الموارد إذا تجاوز عن النصف إنّما الكلام في غير الموارد المنصوصة كالخروج عن المطاف لقضاء حاجة المؤمن كالفصل الطويل بين الأشواط . التفصيل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 46 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 46 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .