شرح
المشهور بين الأصحاب لم يرد في الروايات ومع ذلك قال في الجواهر : التفصيل المذكور هو المشهور بل في « الرياض » : لا يكاد يظهر فيه الخلاف إلّا ممّن تأخّر حيث قالوا لم نظفر بمستند لهذا التفصيل . « 1 »
إذا عرفت هذا الكلمات فلندرس ما ورد في الروايات فإنّها على طائفتين :
[ الروايات ]
الأولى : ما يظهر منه صحة الطواف والبناء على ما سبق
من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه ، وهي روايات أربع نذكر إحداها في المتن ونشير إلى ما لم نذكر في الهامش . صحيحة صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف فقال : « يخرج معه في حاجته ثمّ يرجع ويبني على طوافه » . « 2 » ويؤيّده ما روي من جواز القطع والبناء على ما قطع فيما إذا أدركته صلاة الفريضة . « 3 » أو قطع لأجل صلاة الوتر . « 4 » وإطلاق الرواية يعم الواجب والمندوب والمتجاوز عن النصف وغيره .الثانية : يظهر منه التفصيل بين الفريضة والنافلة نظير :
صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثمّ خرج مع رجل في حاجته ؟ قال : إن كان طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن ، وفي رواية الكليني لم يبن عليه . « 5 »هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 326 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 42 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . وأمّا الحديث الثالث من هذا الباب فلا دلالة له على البناء وعلى ما سبق .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 43 من أبواب الطواف ، الحديث 1 و 2 . والحديث الثاني أصحّ سندا .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 44 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . فناهزت الروايات الدالة على جواز البناء على ما سبق ، أربعا .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث 5 .