شرح
ويؤيده الارتكاز الدالّ على الملازمة بين النفل وقطعه إلّا ما خرج بالدليل كما في الاعتكاف إذا دخل في اليوم الثالث .
قطع الطواف الواجب
هل يجوز قطع الطواف الواجب بلا عذر أو لا ؟ قد عرفت معنى العذر والمراد به الغرض الشرعي الراجح في نفسه ، يظهر من المستند اختصاص الجواز بصورة العذر قال : وهل يجوز قطع الطواف قبل إتمامه أو لا ؟ الظاهر نعم للأصل والأخبار الآتية المجوزة للقطع لمطلق الحاجة وعيادة المريض ودخول وقت الفريضة ولو مع السعة ونحو ذلك . « 1 » وإطلاق عبارته منصرف إلى الطواف الواجب ، أو يعمه وغيره . ويظهر من الجواهر حرمة القطع لا لغرض حيث إنّه جوزه في الطواف المندوب - كما نقلناه - فقال بعده : بخلاف طواف الفريضة بناء على حرمة القطع في الصلاة الواجبة . « 2 » وما ذكره من التفصيل هو الأقوى ، لأنّ الأصل في الواجبات حرمة القطع إلّا ما خرج بالدليل ، وهو منحصر فيما إذا كان مسوغ . روى الشيخ عن صفوان الجمال : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : « يخرج معه في حاجته ثمّ يرجع ويبني على طوافه » . « 3 » والرواية إمّا مطلقة تعمّ المندوب والفريضة ، أو منصرفة إلى الثانية والخروج عن المطاف كناية عن قطع الطواف لأمر راجح في نفسه ، فيعمّ كلّ أمر راجح على أنّ في صحيح أبان بن تغلب تصريح بالجواز في الطواف الواجب وأمّا انّه بعد القطع « 4 » فهل يعيد أو يبني على ما أتى ، أو التفصيل بين تجاوز النصف وعدمه ؟هامش
( 1 ) . المستند : 12 / 99 .
( 2 ) . الجواهر : 19 / 340 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 42 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث 7 ، ولاحظ الحديث الثاني من الباب 42 .