شرح
وأمّا على حسب ما ذكرنا فالواجب هو الطواف الثاني فالصلاة المأتي بها بعده هي الواجبة ، والمأتي بها بعد السعي هي المندوبة .
5 . هل تجب صلاتان أو صلاة واحدة ؟
لا شكّ أنّ لكلّ طواف صحيح ركعتين ، مستحبا كان أو واجبا ، وظاهر الروايات هو صحّة الطوافين فمقتضى القاعدة تعدّد الصلاة . نعم ورد في رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه يصلّي صلاة واحدة ، حيث قال : « ثم ليصل ركعتين » . « 1 » والظاهر أنّ المراد حصر الصلاة الفريضة في الركعتين التي يأتي بهما الطائف بعد الطواف الثاني ، ولا ينافي وجوب ركعتين أخراوين للطواف الأوّل ، وعلى ذلك فما دلّ على إيجاب أربع ركعات لا ينافي إيجاب خصوص ركعتين . ثمّ إنّه يقع الكلام في محلّهما . فالروايات بين مطلقة ومقيّدة ؛ فالمطلقة كخبر أبي أيوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة ، قال : « فليضم إليها ستّا ثمّ يصلي أربع ركعات » . « 2 » لكن مقتضى القاعدة ، حملها على المقيّد ، وهو انّه يفرق بين الصلاتين ، فيصلي ركعتين بعد الطواف الثاني ، وركعتين أخراوين بعد السعي ، وذلك مقتضى بعض النصوص . ففي خبر جميل : قال : وسئل عن الركعات كيف يصلّيهن أو يجمعهن أو ما ذا ؟ قال : « يصلي ركعتين للفريضة ، ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة ، فإذاهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 5 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 13 .