تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
« المعتمد » . « 1 » يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ الأصل دليل حيث لا دليل ، وظاهر الروايات هو الوجوب لقوله : « فليتم » ، أو « أضاف » ونظائرهما . وثانيا : أنّ الاتفاق على عدم وجوب طوافين لا صلة له بالمقام فإنّه راجع إلى عمل العمرة والحج وانّه سبحانه لم يفرض فيهما إلّا طوافا واحدا بالذات ، وأمّا إيجاب طواف آخر ، إمّا لانقلاب الأوّل إلى مندوب وكون الواجب هو الثاني ، أو لكونه عقوبة كما هو الحال في المندوب فلا ينافي الاتفاق المذكور .

4 . ما هو الواجب من الطوافين ؟

إذا طاف طوافين ، يقع الكلام في ما هو الواجب منهما ؟ فمن قال باستحباب الإكمال كالمحقّق والعلّامة والشهيد ، فالظاهر أنّ الواجب عندهم هو الأوّل ، ويحسب الثاني عقوبة . إنّما الكلام في ما إذا قلنا بوجوب الإكمال كما هو ظاهر النصوص والفتاوى فما هو الواجب ؟ فالظاهر كما سبق أنّ الواجب هو الثاني ، ويدلّ عليه الروايات الثلاث التي استندنا بها على تفسير الإعادة بانقلاب الواجب مستحبا وانتقال الوجوب إلى الثاني . ولمّا لم تكن أدلّة الطرفين مقنعة عند المصنّف احتاط قدّس سرّه بأنّه يتم سبعة أشواط بقصد القربة من غير تعيين الاستحباب أو الوجوب ؛ كما أنّه احتاط أيضا في الصلاتين من دون أن يعيّن إحداهما للطواف الأوّل والأخرى للطواف الثاني .
هامش
( 1 ) . المعتمد : 5 / 376 .