شرح
الثاني وعلى هذا لا فرق بين المندوب والواجب ، مضافا إلى أنّ نصوص الصحّة تعمّ المندوب والواجب بإطلاقه كما في رواية ابن مسلم « 1 » ، أو بنصّه كما هو الحال في رواية زرارة 2 في طواف علي عليه السّلام ، وغيرهما .
وإليك الكلام في الجهة الثالثة للصورة الثانية .
3 . هل الإكمال واجب أو مستحب ؟
هل الإكمال واجب ، أو أمر مستحب ؟ ظاهر الفتاوى والنصوص هو الأوّل ، غير أنّ ظاهر كلام المحقّق في « الشرائع » ، والعلّامة في « القواعد » ، والشهيد في « الدروس » هو الاستحباب . فقال الأوّل : ومن زاد على السبع ناسيا وذكر قبل بلوغه الركن قطعه ولا شيء عليه ، وإلّا استحب إكماله في أسبوعين . « 3 » وقال الثاني : ولو كان سهوا قطع إن ذكر قبل بلوغه الركن ، ولو كان بعده استحب إكماله أسبوعين . « 4 » وقال الثالث : يستحب إكمال أسبوعين لمن زاد شوطا ناسيا ، ولو لم يبلغ الحجر قطعه وجوبا . « 5 » ويظهر من صاحب الجواهر اختياره حيث قال : مستدلا بأصالة البراءة بعد بقاء الأوّل على الصحّة المقتضية لذلك باعتبار نيّته ، وللاتّفاق على عدم وجوب طوافين ، بل قد سمعت التصريح في الصحيح السابق بأنّ أحدهما فريضة والآخر ندب ، فالأصل بقاء الأوّل على وجوبه . « 6 » وهو خيرة المحقّق الخوئي فيهامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 12 و 7 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 270 .
( 4 ) . القواعد : 1 / 426 .
( 5 ) . الدروس : 1 / 420 .
( 6 ) . الجواهر : 19 / 367 .