شرح
الثانية بعمل الأصحاب بها دون الثانية فلاحظ .
ويشهد على ذلك أمور :
1 . خبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل - وأنا حاضر - عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط فقال : « نافلة أو فريضة » فقال : فريضة ، فقال :
« يضيف إليها ستة فإذا فرغ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم ، ثمّ خرج إلى الصفا والمروة فطاف بينهما فإذا فرغ صلّى ركعتين أخراوين فكان طواف نافلة وطواف فريضة » . « 1 » فالأمر بالطوافين آية صحتهما ، كما أنّ قوله فصار طواف نافلة وطواف فريضة دال على انقلاب الأوّل إلى العمل والثاني إلى الوجوب .
2 . ما رواه ابن إدريس في « مستطرفات السرائر » نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن جميل انّه سأل أبا عبد اللّه عمّن طاف ثمانية أشواط وهو يرى أنّها سبعة قال : فقال : « في كتاب علي انّه إذا طاف ثمانية أشواط يضم إليها ستة أشواط ثمّ يصلى الركعات بعد ، قال : وسئل عن الركعات كيف يصلّيهن أو يجمعهن أو ما ذا ، قال : يصلي ركعتين للفريضة ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة فإذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلي ركعتين للأسبوع الآخر » . « 2 »
ترى أنّه أوجب الصلاتين لكلّ من الطوافين مقدّما إحداهما على السعي والآخر بعد السعي فهو آية صحّة الطوافين .
3 . ما رواه الصدوق : واعلم أنّ الفريضة هي الطواف الثاني والركعتين الأولتين لطواف الفريضة والركعتين الأخرتين ، والطواف الأوّل تطوّع . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 15 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 16 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 14 .