شرح
البحث في الصورة الأولى .
2 . البطلان . وهو خيرة الصدوق ، قال في « المقنع » : « وإن طفت بالبيت الطواف المفروض ثمانية أشواط فأعد الطواف » . « 1 » ومعناه عدم الاعتداد لا بالسبعة ولا الشوط الثامن بل يعيده من رأس .
أقول : أمّا مقتضى القاعدة فهو فساد الطواف الأوّل ، لما ورد من أنّ الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذا السعي ، وهكذا الشوط الثامن فهو أيضا مثل الطواف الأوّل لكن لأجل عدم النية « 2 » وتصوّر انّ حديث الرفع حاكم على الحديث في صورة النسيان فالبطلان مختص بصورة العمد ، مدفوع بأنّ منصرف الحديث هو السهو ، فلا يكون حديث الرفع حاكما عليه ، لأنّه ورد في مورد السهو .
إذا علمت ذلك فلندرس القولين :
القول الأوّل : صحّة الطواف
فقد تواترت النصوص على الصحّة ، لكنّها بين كونها مقيّدة بالنسيان أو منصرفة إليه . فلنذكر من كلتا الطائفتين .الطائفة الأولى : ما يدلّ على الصحّة عند النسيان
1 . خبر أبي كهمس المتقدم وفيه ، وقد أجزأ عنه ، وإن لم يذكر حتّى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا وليصل أربع ركعات . « 3 » 2 . صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : « من طاف بالبيت فوهم حتّى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثمّ ليصلّهامش
( 1 ) . المقنع : 266 .
( 2 ) . الجواهر : 9 / 366 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 3 و 4 .