الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 136
بقرينة نقل موسى بن القاسم عنه ، وليس المراد منه : عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري . يلاحظ عليه : بأنّ المراد من الدخول في الثامن ، هو الدخول في الركن - أعني : الحجر الأسود - أي وهم واستمرّ وهمه إلى أن أتمّ الشوط بالدخول في الركن . والدليل عليه هو أنّه لو كان المراد به الدخول بمعنى الشروع في الشوط الثامن ، - كما هو ظاهره - يلزم أن يكون القيد ( الثامن ) لغوا ، لأنّ إكماله بأربعة عشر شوطا ، لا يختص بهذه الصورة ، بل يعمّ فيما إذا أتمّ الشوط الثامن كما تضافرت عليه الروايات - التي ستوافيك - فيكون هذا قرينة لما ذكرنا من أنّ المراد هو إتمام الثامن ، لا الشروع به فتقع الرواية في عداد روايات الصورة الثانية . الصورة الثانية : إذا كمل الشوط الثامن وتذكر الزيادة فهنا جهات من البحث : الأولى : صحة الطواف الأوّل . الثانية : هل الصحّة مختصّة بالطواف المندوب ، أو تعمّ الطواف الواجب ؟ الثالثة : هل الإكمال واجب أو مستحب ؟ الرابعة : إذا أكمل الزائد بطواف آخر فما هو الواجب من الطوافين ؟ الخامسة : هل تجب صلاتان أو تكفي صلاة واحدة ؟ هذه هي الجهات الّتي نبحث عنها في هذه المسألة ، وإليك دراستها واحدة بعد أخرى . 1 . صحّة الطواف الأوّل إذا زاد على سبعة سهوا إذا زاد على سبعة سهوا ، ففي المسألة قولان بعد اتفاقهم على صحّة الطواف الثاني : 1 . الصحة وعدم البطلان وهو خيرة المشهور . وقد مرّت نصوصهم عند