شرح
المشهور أنّ الزيادة العمدية في الطواف توجب البطلان ، وإلى ذلك يشير المحقّق بقوله : الزيادة على السبع في الطواف الواجب محظورة على الأظهر ، وفي النافلة مكروهة . « 1 »
وحملها صاحب الجواهر على الزيادة العمدية ، ثمّ نقل الحظر عن الوسيلة والاقتصاد والجمل والعقود والمهذّب وقال : بل في المدارك أنّه المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي كشف اللثام أنّه المشهور . « 2 »
ثمّ إنّه قدّس سرّه ذكر صورا للزيادة العمدية نشير إليها على وجه الإجمال :
1 . إذا نوى الزيادة في الابتداء على وجه الإدخال في الكيفية نظير من نوى صوم الوصال .
2 . لو نواها في الأثناء .
3 . إذا تعمّد فعلها من غير إدخال لذلك في النيّة في الابتداء أو في الأثناء ؛ ثمّ ذكر أنّ له صورتين :
أ . تعمّد فعلها لا من هذا الطواف .
ب . تعمّدها من هذا الطواف .
ومن المعلوم بطلان الصورة الأولى لأنّه لم ينو ما أمر به الشارع ، والصورة الثانية لأنّه لم يستدم النيّة الصحيحة ، وأمّا الصورة الثالثة فالقسم الأوّل منها غير مضر ، لأنّه يقع لغوا أو جزءا من طواف آخر ، بخلاف القسم الآخر فالظاهر هو البطلان ، لأنّه كزيادة ركعة في الصلاة لقوله : « الطواف بالبيت صلاة » . « 3 » وقول أبي الحسن عليه السّلام في خبر « عبد اللّه بن محمد » : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 267 .
( 2 ) . الجواهر : 19 / 308 .
( 3 ) . سنن البيهقي : 5 / 87 .