[ المسألة 17 : لو لم يتذكّر بالنقص إلّا بعد الرجوع إلى وطنه ]
المسألة 17 : لو لم يتذكّر بالنقص إلّا بعد الرجوع إلى وطنه - مثلا - يجب مع الإمكان الرجوع إلى مكّة لاستئنافه ، ومع عدمه أو حرجيّته تجب الاستنابة ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة . * ( 1 )
شرح
التفصيل بين تخلّل الفعل الكثير وعدمه ثمّ إنّ المصنّف فصّل فيما إذا جاوز النصف ، بين عدم تخلّل الفعل الكثير فيبني على ما سبق ، وما إذا تخلّل فيتم ويستأنف على الأحوط .
وجهه : انّ القدر المتيقن من رواية ابن عطية ، هو ما إذا لم يتخلل بينهما فعل كثير ، وإلّا فيتم ثمّ يستأنف .
وأمّا إذا لم يجاوز فهو يستأنف مطلقا تخلّل الفعل الكثير أو لا ، غاية الأمر يحتاط بالإتمام أوّلا والاستئناف ثانيا .
يلاحظ عليه : بما مرّ أنّ تخلّل الفعل الكثير إنّما يضرّ لكونه منافيا للموالاة ، وإلا فليس هو بما هو هو مانعا ، وعلى ذلك فيجب التفريق حتّى فيما إذا لم يجاوز ، بين فوت الموالاة وعدمه فيستأنف في الأوّل : ويتم في الثاني لكون الموالاة محفوظة كما تقدّم .
وعلى كلّ تقدير فهل الملاك هو مجاوزة النصف ، أو إتمام الشوط الرابع ؟
فسيوافيك الكلام فيه في المسألة الحادية والعشرين .
( 1 ) * لو تذكر النقص بعد الرجوع إلى الأهل لو رجع الحاج إلى وطنه وتذكّر أنّه نقص في طوافه ، فله صورتان :
1 . يتذكر أنّه نقص من طوافه قبل التجاوز .
2 . يتذكر أنّه نقص من طوافه بعد التجاوز .