شرح
فلتستأنف ( بعد خ ل ) الحج ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرّانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » . « 1 »
وإليك فقه الحديث سندا ودلالة . أمّا الأوّل فالراوي هو إبراهيم بن إسحاق الأحمري النهاوندي الضعيف في حديثه ، المتهم في دينه ، وذكره الشيخ في من لم يرو عنهم - كما في المقام - أضف إلى ذلك أنّه مرسل عن رجل .
وأمّا المضمون فهو يفصل بين من طافت وزادت على النصف ثمّ طمثت فطوافها صحيح ، تخرج من المسجد وتسعى ثمّ تستأنف بعد الحج ، بمعنى أنّه يتم الباقي . وأمّا إذا طمثت ، قبل الزيادة ، فهي تعدل إلى حجّ الإفراد ، فإذا أتمت أعمال الحجّ ، تعتمر عمرة مفردة إن أقام جمّالها .
يلاحظ على الاستدلال - بعد الغمض عن ضعف السند - : انّ الظاهر هو إعادة الطواف إذا طمثت بعد النصف ، لا انّه تتم الباقي كما هو قضية الضابطة .
وربّما يستدلّ على التفصيل في مورد النسيان بالأولوية كما مرّ عن صاحب الجواهر ، فإذا صحّ التفصيل في مورد الطمث ، والمرض ، والحدث ، فليكن كذلك في مورد نسيان الجزء .
يلاحظ عليه : أنّ الأولوية إنّما تفيد إذا كانت قطعية - كما في قوله : لاتَقُلْ لَهُما أُفٍّدون المقام فإنّها ظنية وهي ليست بحجة .
إلى هنا ظهر عدم قيام دليل صحيح على الضابطة فيما إذا نسي الجزء ، فالمرجع هو القاعدة وهي :
إنّه إذا تخلل الفعل الكثير يعيد الطواف ، سواء تجاوز النصف أم لا ، وإلّا فيتم . فما أفاده المصنف في المتن من التفصيل بين تخلل الفعل الكثيرة وعدمه في خصوص ما إذا تجاوز النصف جار في غير صورة التجاوز .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 85 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .