تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
على ما سبق ، وأمّا اللاحق بأهله فهو يستنيب من يطوف عنه ، إمّا شوطا واحدا كما هو مقتضى وحدة حكم الشقين ، أو طوافا كاملا كما هو ظاهر العبارة . وعلى كلّ تقدير فالرواية أجنبيّة عن التفصيل وإنّما تركز على ما إذا كان الناقص شوطا واحدا ، وأمّا الزائد فساكتة عنه . فإن قلت : إنّ القيد أي نسيان الشوط الواحد مأخوذ في كلام السائل دون الإمام . قلت : إنّ أخذه في كلام الإمام وإن لم يورث مفهوما ، لكنّه يوجب اختصاص الجواب له وسكوت الرواية عن غير هذه الصورة . الثانية : ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك بعض طوافه بالبيت ، قال عليه السّلام : « يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثمّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتمّ ما بقي » . « 1 » والظاهر أنّ المنسي كان شيئا يسيرا من الطواف لمكان التعبير عنه ب‍ « بعض طوافه » فينطبق على نسيان الشوط الواحد أو شوطين على تأمّل ، وأمّا الزائد فلا . وربما يستدل بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، قال : « يعيد ذلك الشوط » . « 2 » ولكن الاستدلال في غير محله ، لأنّ موردها الجهل بالحكم الشرعي . والكلام في النسيان اللهم إلّا إذا كان الغرض الاستئناس بما ورد في الجهل بالحكم في مورد الناسي وعلى فرض الصحة لا تدل على التفصيل المذكور .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب الطواف ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 31 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .