شرح
وعلى ضوء ما ذكرنا فالروايتان الأوليان تدلّان على جواز الإعادة فيما إذا نسي شوطا أو شوطين ، وليس فيها من التفصيل المذكور في المتن أي دلالة ، أي التفصيل بين التجاوز عن النصف وعدمه .
وبذلك يعلم أنّه ليس للتفصيل المذكور في عبارة « الشرائع » والمصنّف نص خاص ، إلّا التمسك بالضابطة بشرط عدم اختصاصها بمورد دون مورد ، وسيوافيك توضيحها في محلها ( المسألة الحادية والعشرون ) .
ولذلك قال صاحب الجواهر : قلت يمكن أن يكون مستند التفصيل المزبور فحوى ما تسمعه من النصوص في مسألة عروض الحدث في الأثناء الخ . « 1 » مشيرا إلى الضابطة .
هذا كلّه حول الاستدلال على الفرع عن طريق الروايات ، وقد عرفت أنّها غير ناهضة لإثبات ما في المتن وإنّما يدلّ على جواز الإعادة فيما إذا نسي شوطا أو شوطين ، لا أكثر .
ب . الاستدلال على الفرع عن طريق الضابطة
وربّما يستدلّ - كما مرّ عن الجواهر - على الحكم المذكور في الحكم عن طريق الضابطة المعروفة من صحّة الطواف إذا زاد على النصف والاستئناف إذا لم يزد عليه ، وذلك بالتمسك بالتعليل الوارد في خبر إبراهيم بن إسحاق [ الأحمري النهاوندي الضعيف ] عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال : « تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة . ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواطهامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 327 . وسيأتي الكلام في أنّ الأولوية ظنيّة لا قطعية .