تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
الأخر فسيأتي الكلام فيها في موارده . إذا عرفت ذلك فلنذكر ما يدلّ على حكم الفرع من الروايات :

أ . الاستدلال بالروايات على حكم الفرع

قد وردت في الفرع المذكور روايتان : الأولى : ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسن بن عطية قال : سأله سليمان بن خالد - وأنا معه - عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وكيف طاف ستّة أشواط ؟ » قال : استقبل الحجر وقال : اللّه أكبر وعقد واحدا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يطوف شوطا » . فقال سليمان : فإنّه فاته ذلك حتّى أتى أهله ؟ قال : « يأمر من يطوف عنه » . « 1 » أمّا فقه الحديث فإليك بيانه : 1 . قوله : « قال : اللّه أكبر وعقد واحدا » كلام مجمل وما وجه صلته بالطواف ستة أشواط ؟ ولذلك فسّره المجلسي وقال : « استقبل الحجر وقال . . . أي كان منشأ غلطه أنّه حين ابتدأ الشوط عقد واحدا فلما كملت الستة عقد السبعة فظن الإكمال » . « 2 » ومراده قدّس سرّه : أنّه نوى كلّ شوط مستقلا ، فلمّا وصل إلى الشوط السابع عقد السبعة ، فظنّ أنّه أتى به ولم يأت به . 2 . إنّ قوله في الشق الثاني : « فإنّه فاته ذلك حتّى أتى أهله » قرينة على أنّ الطائف في الشق الأوّل كان موجودا في مكة ، ويمكن له التدارك من غير فرق بين كون الموالاة محفوظة أو لا ، أو تخلّل الفعل الكثير وعدمه ، فالمتواجد في مكة يبني
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 2 ) . مرآة العقول : 18 / 41 .