شرح
ويعيد على الأحوط - ويعيد في الثاني وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة .
ثمّ إنّ الضابطة - التجاوز عن النصف وعدمه - لا تختص بالمقام ، بل وتجري في موارد أخرى ، ولأجل ذلك نرى أنّ المحقّق ذكر خمس مسائل متسلسلة ، حكم فيها الضابطة فقال :
1 . من نقص من طوافه ، فإن جاوز النصف ، رجع فأتمّ ، ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه ، وإن كان دون ذلك استأنف .
2 . وكذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت أو بالسعي في حاجة .
3 . وكذا من مرض في أثناء طوافه .
4 . كذا لو أحدث في طواف الفريضة .
5 . ولو دخل في السعي فذكر أنّه لم يتم طوافه ، رجع فأتمّ طوافه إن كان تجاوز النصف ثم تمّم السعي . « 1 »
ترى أنّه أخذ الضابطة ملاكا للإتمام أو إعادة الطواف والسعي .
ولذا أشار المحدّث البحراني إلى كون الضابطة أساسا في هذه المسائل ، بقوله : المشهور بين الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - انّه لو نقص عدد طوافه أو قطعه لدخول البيت أو لحاجة أو لمرض أو لحدث ، أو دخل في السعي فذكر انّه لم يتم طوافه فإن تجاوز النصف رجع فأتمّ ، ولو عاد إلى أهله استناب ولو كان دون النصف استأنف . « 2 »
وقد تبعهم المصنّف ، في هذه المسألة وفيمن قطع طوافه ( المسألة العشرون ) ومن حدث له عذر أثناء طوافه من مرض أو أحدث بلا اختيار ( المسألة الحادية والعشرون ) ، وتحقيق حكم الفرع يقتضي البحث في موضعين :
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 268 .
( 2 ) . الحدائق : 16 / 212 .