شرح
ويمكن أن يقال : بأنّ العمل المحقّق للتشريع مبغوض ، والمبغوض لا يكون مقرّبا ، سواء أخلّ بقصد الأمر أم لا .
كما يمكن الاستدلال على البطلان بخبر عبد اللّه بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الإعادة وكذلك السعي » . « 1 »
والاحتجاج بالحديث فرع صحّة سنده واتّفاق دلالته .
أمّا السند فرواه الشيخ بسند صحيح عن موسى بن القاسم - الثقة - عن صفوان بن يحيى الثقة ( المتوفّى سنة 210 ه ) ، عن عبد اللّه بن محمد ، عن أبي الحسن . المراد به ، هو أبو الحسن الأوّل - أعني : موسى بن جعفر عليهما السّلام - بقرينة رواية صفوان عنه بالواسطة ، لأنّه يروي عن أبي الحسن الثاني - الرضا عليه السّلام - بلا واسطة .
إنّما الكلام في عبد اللّه بن محمد فالظاهر أنّه عبد اللّه بن محمد الأهوازي الّذي ترجمه النجاشي وقال : ذكر بعض أصحابنا أنّه رأى له : مسائله لموسى بن جعفر عليهما السّلام . « 2 » والرجل إماميّ ولكن لم يرد فيه توثيق ، والحديث بإطلاقه شامل للعامد .
ثمّ إنّ للزيادة العمديّة صورا ذكرها صاحب الجواهر سيوافيك بيانها في ضمن المسألة الثامنة عشرة ، فانتظر .
هذا كلّه في الزيادة ، وأمّا النقصان فمع فوات الموالاة - بناء على اعتبارها - فالبطلان ظاهر ، إنّما الكلام مع عدم فواتها أو عدم اعتبارها فربّما يقال : إنّ البطلان غير ظاهر .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 19 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 11 .
( 2 ) . رجال النجاشي : برقم 596 .