تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
يلاحظ عليه : أنّ العمل المحقّق للتشريع عمل مبغوض وهو لا يكون مقرّبا وإن أتمّه بعد .

الثانية : الزيادة والنقيصة مع الجهل بالحكم

هذا إذا كانت الزيادة والنقصان العمدية مع العلم بالحكم إنّما الكلام إذا كانتا عمدية مع الجهل بالحكم ، فيمكن القول بالصحة ، لأنّه من باب الخطأ في التطبيق . توضيحه : أنّ الجاهل بالحكم بصدد امتثال الأمر الواقعي على نحو لو علم حدود المأمور به لا يزيد ولا ينقص قدر شعرة ، ولكن لأجل الجهل به يتصوّر أنّه تجوز الزيادة ، فهو يأتي بالطواف مع الشوط الزائد بقصد امتثال الأمر الواقعي ، فيكون مقتضى القاعدة هو الصحّة ، فالقربة متمشّية وهو يكفي في صحّة العمل ويلغي الزائد ، وقد قصد امتثال الأمر الواقعي غير أنّه اشتبه عليه الأمر في تشخيصه . نعم لو كان الإتيان بالزيادة على وجه التقييد على نحو لو لم يكن الشوط الثامن جزءا للواجب لما أتى بالطواف يبطل طوافه ، لعدم كونه بصدد امتثال الأمر الواقعي . وأمّا النقيصة لأجل الجهل فيتدارك إذا لم يخل بالموالاة . وبذلك يعلم أنّ الاحتياط في المتن بوجوب الإعادة استحبابي إلّا في النقيصة إذا تخلّل الفعل الكثير ، المفوّت للموالاة العرفية ، هذا حسب الأدلّة الاجتهادية ومعها لا حاجة إلى التمسّك بحديث الرفع . نعم مع فقدانها ، يكون مقتضى حديث الرفع ، صحّة ما آتاه .