شرح
بخلاف ما يأتي في تلك المسألة ، فصورة العمل ليست محفوظة عند الطائف فهو يتصوّر أنّه لم يزد مع أنّه زاد .
ثمّ إنّ الداعي إلى الزيادة والنقيصة في المقام أحد الأمور التالية :
1 . العمد وعدم المبالاة بالزيادة والنقيصة في إتيان الأوامر العبادية .
2 . الجهل بالحكم الشرعي ، ويحتمل جواز الزيادة والنقيصة .
3 . نسيانه الحكم الشرعي وغفلته عنه مع الالتفات إلى الموضوع .
وعلى كلّ تقدير يزيد وينقص مع العلم بكيفية عمله .
وهذا بخلاف ما يأتي ، حيث إنّ صورة العمل غير معلومة للطائف ، فهو يتصوّر أنّه يأتي بالمأمور ، بلا زيادة على السبعة ولا نقيصة عنها ، ولكن الصادر عنه على خلاف ما تصوّره .
إذا علمت ذلك فنقول : إنّ للمسألة صورا :
الأولى : إذا زاد أو نقص مع العلم والعمد
. لأجل عدم المبالاة في مقام الامتثال بالزيادة والنقيصة ، ولا شك في بطلانه ، لأنّ ما أتى به غير مأمور به ، وما أمر به لم يأت به . وبذلك يعلم أنّه لا حاجة في الاستدلال على البطلان إلى الاستناد بالتشريع ، كما عليه المحقّق النائيني حيث قال : فلو زاد أو نقص في ابتداء النيّة أو في أثنائها بطل على كلّ تقدير وكان آثما في تشريعه . « 1 » ولعلّ ذكر « التشريع » للاستدلال على الإثم ، لا لبطلان العمل . وعلى فرض كونه دليلا على البطلان ، فقد أورد عليه السيد الحكيم بأنّ البطلان من جهة التشريع محل إشكال ، لعدم ملازمته له ما لم يوجب إخلالا في قصد الأمر . « 2 »هامش
( 1 ) . دليل الناسك : 255 .
( 2 ) . نفس المصدر .