تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وهو - على المشهور - ما نقّصته قريش من عرض أساس الكعبة حين ظهر على الأرض . وفي الموسوعة الكويتية : هو الجزء السفلي الخارج عن جدار البيت مرتفعا على وجه الأرض . وأمّا ضبطه : ففي « مجمع البحرين » : الشاذروان - بفتح الذال - من جدار البيت الخ . ( المجمع ، مادة شذذ ) . وإليك بعض الكلمات : قال المحقّق : ولو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه ، والمراد من أساس البيت هو الشاذروان . « 1 » وقال العلّامة : ويجب أن يكون بجميع بدنه خارجا من البيت ، فلا يجوز أن يمشي على شاذروان البيت ، لأنّه من البيت ، والطواف المأمور به هو الطواف بالبيت ، قال اللّه تعالى :وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ« 2 » ، وإنّما يكون طائفا به لو كان خارجا عنه ، وإلّا كان طائفا فيه . « 3 » والظاهر أنّ الأبنية المتأخّرة كان على ذلك الأساس ، بمعنى أنّهم بنوا على ما نقصته قريش . وتقدم الكلام فيه في بناء الكعبة . وجهه - على ما أشار إليه العلّامة - هو أنّ المشي على حائط البيت أو أساسه يوجب كون الطواف في البيت لا به ، وقال سبحانه :وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ« 4 » ، وعلى ذلك فلو مشى فيهما لم يجز ويجب إعادة ذلك الجزء ، لا تمام الشوط لعدم الدليل عليه .

الفرع الثاني : لو مشى على حائط الحجر لم يجزئ

وتجب إعادة ذلك الجزء ، لما عرفت من وجوب إدخاله في الطواف ، سواء قلنا بكونه من البيت أو خارجا
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 267 . ( 2 ) . الحج : 29 . ( 3 ) . التذكرة : 8 / 90 . ( 4 ) . الحج : 29 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 115 | الشيخ جعفر السبحاني