تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
منه ، لوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوبا من المسافة . « 1 » وإن استشكل في ما ذكره وزعم أنّه خلاف ظاهر الخبر وإليك نصه : قال سألته عن حدّ الطواف الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ؟ قال : « كان الناس على عهد رسول اللّه يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحدّ موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف والحدّ قبل اليوم ، واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت ، بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنّه طاف في غير حدّ ولا طواف له » . « 2 » استدل المشهور على أنّ المبدأ في جانب الحجر أيضا هو البيت لا جدار الحجر ، بقوله « والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها » فالمطاف عبارة عن ما بين المقام والبيت لا في نواح ثلاثة بل النواحي كلّها ، ومن تلك النواحي جانب الحجر . هذا ويمكن أن يقال : إنّ في قوله : « قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها » احتمالين : الأوّل : أن يكون الحديث في مقام بيان حدّ الابتعاد عن البيت وانّه لا يجوز أن يتباعد منه إلّا بمقدار ما بين البيت والمقام في الجوانب الأربع للبيت ، وعلى هذا لا يجوز له أن يتباعد من البيت في جانب الحجر أيضا أزيد من اثني عشر مترا ، وعندئذ يتضيّق المطاف من جانب الحجر وينحصر بثلاثة أمتار ، إذ لو تباعد أكثر منها ، يكون الابتعاد من البيت أكثر من المقدار الملحوظ .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 298 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 28 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .