شرح
الأوّل : حدّ المطاف في كلمات الأصحاب
ذهب أكثر فقهاء الشيعة إلى أنّ المطاف هو الحدّ الفاصل بين البيت والمقام الموجود حاليا ، ونص على ذلك جلّهم ، وإليك بعض النصوص : 1 . قال الشيخ في « الخلاف » : إذا تباعد من البيت حتّى يطوف بالسقاية وزمزم لم يجزه . وقال الشافعي : يجزيه . « 1 » 2 . قال الشيخ في « المبسوط » : وينبغي أن يكون طوافه فيما بين المقام والبيت ولا يجوزه ، فإن جاز المقام وتباعد عنه لم يصح طوافه . « 2 » 3 . وقال في « النهاية » : وينبغي أن يكون الطواف بالبيت فيما بين المقام والبيت ولا يجوزه ، فإن جاز المقام أو تباعد عنه لم يكن طوافه شيئا . « 3 » وذيل العبارة في الكتابين يدلّ على أنّ مراده من قوله « ينبغي » هو الوجوب . 4 . وقال ابن البراج : ويجب أن يكون طوافه بين المقام والبيت . « 4 » 5 . وقال ابن زهرة : والواجب في الطواف النية - إلى أن قال : - وأن يكون بين البيت والمقام ، فمن ترك شيئا من ذلك لم يجزه الطواف . « 5 » 6 . وقال ابن إدريس : ينبغي أن يكون الطواف بالبيت فيما بين مقام إبراهيم عليه السّلام والبيت يخرج المقام في طوافه ، ويدخل الحجر في طوافه ويجعل الكعبة في شماله ، فمتى أخلّ بهذه الكيفية أو نسي منها بطل طوافه . « 6 »هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 324 ، المسألة 133 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 357 .
( 3 ) . النهاية : 237 .
( 4 ) . المهذب : 1 / 233 .
( 5 ) . الغنية : 172 .
( 6 ) . السرائر : 1 / 572 .