تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
العمرة ، إتمامها ، قضاؤها ، والبدنة . بقي هنا أمر آخر وهو أنّه إذا جامع المحرم في إحرام الحج يحكم عليهما بالتفريق ، وهل يحكم في العمرة المفردة بالتفريق أيضا ؟ يمكن القول بوجوب التفريق إلى أن يحلّا . وقد استدلّ بعضهم عليه بروايات : 1 . صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله ؟ فقال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فإنّ عليه أن يسوق بدنة ، ويفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحجّ من قابل » . « 1 » وجه الاستدلال على وجوب التفريق هو أنّ الموضوع « رجل وقع على أهله » وهو يشمل العمرة المفردة . يلاحظ عليه : أنّ في الرواية شاهدين على أنّها راجعة إلى الوقاع في إحرام الحجّ ، لا إحرام العمرة المفردة : 1 . قوله : « حتى يقضيا المناسك » وهو ظاهر في مناسك الحج ، وهو ظاهر في أنّ مصبّ الإصابة هو إحرام الحجّ . 2 . قوله : « وعليه الحج من قابل » والعمرة المفردة ، سواء أكانت فاسدة أم صحيحة ، لا تستعقب الحجّ من قابل . 2 . مرفوعة أبان بن عثمان رفعها إلى أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : المحرم إذا وقع على أهله يفرّق بينهما ، يعني بذلك لا يخلوان وأن يكون معهما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 82 | الشيخ جعفر السبحاني