. . . . . . . . . .
شرح
1 . صحيح بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : « عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة » . « 1 »
فالموضوع في هذه الصحيحة غشيان الأهل قبل الطواف والسعي ، فحكم عليه بأمور ثلاثة :
1 . عليه بدنة .
2 . فساد عمرته .
3 . قضاؤها في الشهر الآخر .
وسكت عن الإتمام .
أمّا الفساد فيحتمل أن يكون المراد هو فوات الكمال كما هو المراد في من أفسد حجّه بالجماع ، وأنّ الفريضة هي الأوّل والثاني العقوبة ، ولو أريد به الفساد بالمعنى الحقيقي بمعنى فرضه معدوما لما وجب الفصل بين العمرتين بشهر ، لأنّ الفصل إنّما هو بين العمرتين الصحيحتين لا العمرة الفاسدة والعمرة الصحيحة ، ولو أريد من الفساد ما ذكرنا فيكون دليلا على الإتمام أيضا ، لأنّ المحرم لا يخرج عن إحرامه إلّا بالتقصير إلّا إذا صد وحصر فإنّ لهما أحكاما غير ذلك .
2 . صحيح مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة ثمّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : « قد أفسد عمرته ، وعليه بدنة ، وعليه أن يقيم بمكة حتّى يخرج الشهر الّذي اعتمر فيه ، ثمّ يخرج إلى الوقت الّذي وقّته رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيحرم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .