. . . . . . . . . .
شرح
منه ويعتمر » . « 1 »
الظاهر أنّ خروجه إلى المواقيت الخمسة الّتي وقتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم محمول على الفضل ، إذ يكفي في صحّة إحرام العمرة المفردة ، الإحرام من أدنى الحل ، ولذلك عبّر في صحيح بريد الماضي وخبر أحمد بن علي الآتي بأنّه يخرج إلى بعض المواقيت الشامل لأدنى الحلّ .
وقد اعتمرت عائشة بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من التنعيم كما مرّ ، وبذلك يحتمل أن يراد ب « ما وقّت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » أدنى الحلّ أيضا .
وهذا الحديث كالسابق مضمونا فليس الإفساد بالمعنى الحقيقي ، بل بمعنى فوات الكمال ، وبذلك يكون دليلا على وجوب الإتمام .
3 . خبر أحمد بن أبي علي « 2 » ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل اعتمر عمرة مفردة ووطئ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال : « عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم بمكّة حتّى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثمّ يعتمر » . « 3 »
وهذه الرواية كالسابقتين فالفساد فيها نسبي لا حقيقي ، وربّما يكون دليلا على وجوب الإتمام ، لأنّ العمرة الصحيحة يجب إتمامها ، لأنّ المحرم لا يخرج عن الإحرام ، إلّا بإتمامها .
التفريق بين الزوجين
إلى هنا ثبت أنّه إذا جامع قبل السعي ، يحكم عليه بأمور أربعة : فسادهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 2 ) . شيخ ابن أبي عمير ، فهو ثقة ، والتعبير - بخبر - تبعا للقوم .
( 3 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 4 .