. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر : لا ، لأنّ الموضوع في رواية مسمع : « قبل أن يسعى بين الصفا والمروة » أي قبل أن يشرع . والمفروض أنّه جامع بعد أن شرع في السعي .
فإن قلت : إنّ صحيحة بريد العجلي « 1 » تعمّ الجماع في أثناء السعي ، لأنّ الموضوع فيها « قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه » والمفروض أنّه لم يفرغ من السعي .
قلت : الأمر دائر بين أحد الأمرين : إمّا الأخذ بظهور رواية « مسمع » « 2 » وجعل الميزان هو عدم الشروع بالسعي وعدمه والتصرّف في حديث العجلي وحمله على أنّه لم يشرع في الطواف والسعي منه والمفروض أنّه شرع فيه .
وعلى هذا لا يحكم عليه بالأحكام الماضية .
أو العكس والأخذ بظهور رواية « العجلي » في أنّ الميزان في وجوب الفدية عدم الفراغ والمفروض أنّه لم يفرغ ، والتصرف في رواية « مسمع » بحمل قوله قبل أن يسعى ، أي قبل أن يتم السعي .
ولعلّ حديث مسمع أظهر من العجلي فيقدّم عليه ، ولو تعارضا فمقتضى القاعدة هو استصحاب الصحّة ، وعدم كونه محكوما بالأحكام السابقة .
وعلى كلّ تقدير فلم يرد دليل على فساد العمرة المفردة بالجماع بعد السعي وقبل التقصير .
أمّا الثاني أي وجوب الدم
فربّما يستدلّ على وجوب الدم عند الجماع في العمرة المفردة بعد السعي بروايات :هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .