بل كلّ لذّة وتمتّع منها . * ( 1 )
شرح
1 . هل الحكم يختصّ بالزوجة أو يعمّ الأجنبية ؟ الظاهر هو الأوّل ، لأنّ الموضوع في الروايات هو النظر إلى امرأته ، فإسراء الحكم إلى غيرها يحتاج إلى دليل ، وقد تقدّم عن العلّامة أنّ الجمهور لم يفرّقوا بينهما .
ومن أصحابنا من ساوى بينهما في الموارد التي يجوز النظر فيها إلى الأجنبية .
قال الشهيد الثاني : لا فرق في ذلك بين الزوجة والأجنبية بالنسبة إلى النظرة الأولى - إن جوّزناها - والنظر إلى المخطوبة ، وإلّا فالحكم مخصوص بالزوجة . « 1 »
وقال سبطه في « المدارك » : وكأنّ وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبية على هذا التقدير ، وعدم اختصاصه بحالة الشهوة ، وهو جيد ، إلّا أنّ ذلك لا ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بما كان بالشهوة ، كما أطلقه المصنّف رحمه اللّه . « 2 »
2 . نظر الزوجة إلى الزوج بشهوة ، فهل هو حرام أو لا ؟ وجهان . والأقوى عدمه ، لعدم الدليل ، واختصاص الأدلّة بالزوج .
( 1 ) *
5 . حرمة كلّ تمتّع
ويمكن استظهار ذلك بأمرين : 1 . ما سبق من صاحب اللسان : حيث فسّر الرفث كلّ ما يكون بين الرجل وامرأته حتّى التقبيل والمغازلة ونحوهما . 2 . انتزاع ضابطة كلّية ممّا سبق حيث إنّ تحريم الجماع والتقبيل والمسّ والنظر بشهوة ، دليل على أنّ المطلوب في الحجّ وفي طريق الوفود إلى اللّه ، هو انقطاع الإنسان عن الشهوة الجنسيّة ومظاهرها .هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 249 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 313 - 314 .