. . . . . . . . . .
شرح
المفهوم من صدر الصحيح هو الحرمة مطلقا ، بقرينة قوله : « يستغفر اللّه » .
ويمكن أن يقال : إنّ النظر بلا شهوة على قسمين :
ألف . ما يكون الناظر من أمر الشبق على استعداد خاص بحيث يكون النظر مظنّة عند العقلاء للإمناء والإمذاء .
ب . ما يكون الناظر غير مستعد لأحد الأمرين .
والنظر الجائز هو الصورة الثانية ، وأمّا الصورة الأولى فتلحق بالحرام ، فلا يكون الصحيح مخالفا لما هو المشهور .
2 . معتبر مسمع في حديث : من نظر إلى امرأته نظرة شهوة فأمنى فعليه جزور . « 1 »
والرواية ناظرة إلى الحكم الوضعي فقط ، بخلاف الصحيحة السابقة ، فإنّ الصدر كان بصدد بيان الحكم التكليفي .
فموضوع الكفّارة هو النظر بشهوة ، المستتبع للإمناء ، ولو خلا عن الإمناء فلا تجب فيه الكفّارة ، وإن كان النظر بشهوة .
فإن قلت : إذا كان النظر أخف من المسّ في الاستمتاع ، فلما ذا وجب في الأخف الجزور ، وفي الثاني الأشد ، دم شاة مطلقا وإن أمنى ؟
قلت : الموضوع في المسّ ، أعم وأوسع ، فالمسّ بشهوة موضوع لوجوب الكفّارة مطلقا وإن لم يمن وهو أكثر ابتلاء ، بخلاف النظر فالموضوع مضيق ، لأنّه مقيّد بالإمناء وهو أقل ابتلاء فوجب فيه البدنة ، فسعة الموضوع في المسّ وكثرة الابتلاء به صار سببا للتخفيف ، وضيق الموضوع في النظر وقلّة الابتلاء به سبب
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 3 .