دليل القول بالجواز
شرح
قد تقدّم أنّ الصدوق قال بجواز النظر بشهوة قال في « المقنع » : إذا نظر المحرم إلى المرأة نظر شهوة فليس عليه شيء . « 1 »
واستدلّ له بموثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : « ليس عليه شيء » . « 2 »
وجه الاستدلال : انّه لو جاز النظر مع الإمناء ، لجاز بدونه بوجه أولى .
يلاحظ عليه : أنّها رواية شاذة ، لأنّها بصدد نفي الكفّارة مع اجتماع القيدين : النظر بشهوة والإمناء ، فلا تعادل ما سبق من الروايات الدالّة على وجوب الكفّارة عند النظر المستعقب للإمناء ، كصحيحة معاوية بن عمّار ومعتبرة مسمع ، فلا يمكن الاعتماد .
ثمّ إنّ الفاضل الاصفهاني أيّد مقالة الصدوق بصحيح علي بن يقطين الماضي ، حيث إنّ الإمام قال في جواب سؤاله : « ونظر إلى فرجها » لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال إنّما يتمّ لو كان الصحيح بصدد بيان الحكم التكليفي ، بل الظاهر منه أنّه بصدد بيان عدم الكفّارة عليه . ومن الممكن جدا أن يحرم ولا تتعلّق به الكفّارة . فما أفاده في ذيل كلامه حيث قال - استدراكا - « وإن جاز أن يحرم ولا يكون عليه شيء » هو المتعيّن .
بقي الكلام في موردين :
هامش
( 1 ) . المقنع : 76 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 7 .
( 3 ) . كشف اللثام : 5 / 335 .