تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
وقال السيد الحكيم : المنسوب إلى الأكثر حرمة النظر بشهوة . « 1 » هذا وقد حكي عن الصدوق جواز النظر إلى امرأته بشهوة ، وأيّده في « كشف اللثام » « 2 » ، مستدلا بالأصل وموثّق إسحاق بن عمّار . هذه هي الأقوال ولندرس الروايات . فيدلّ عليه ما يلي : 1 . صحيح معاوية بن عمار قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال : « لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه » إلى أن قال : في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتّى ينزل قال : « عليه بدنة » . « 3 » ولنذكر أمورا : 1 . انّ قوله : « لا شيء عليه » في الصدر ينفي الكفّارة ، لا الحكم التكليفي ، والظاهر كون نظره في تلك الحالة حراما ، بشهادة قوله : « ويستغفر ربه » ولولا الحرمة لا وجه لإيجاب الاستغفار ، واستغفار النبي وآله في بعض الأحيان وعدم ملازمته مع الذنب خرج بالدليل ، وإلّا فالأصل في الأمر بطلب الغفران ، هو وجود الذنب . 2 . انّ الموضوع للكفّارة هو النظر الشهوي المستعقب للإمناء فخرج النظر الخالي عنها ، أو معها ، لكن بلا إنزال ، فالثاني حرام ، وإن لم تجب فيه كفّارة . 3 . ثمّ إنّ الصدر محمول على النظر بلا شهوة ، بقرينة الذيل حيث قيّد النظر بالشهوة ، وعندئذ يكون الصدر مخالفا لما هو المشهور بين الأصحاب ، حيث إنّ المعروف منهم هو الحرمة في صورة خاصّة ، وهو النظر بشهوة لا مطلقا ، مع أن
هامش
( 1 ) . دليل الناسك : 145 . ( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 335 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .