. . . . . . . . . .
شرح
من دون تقييد بالإمناء ، وكان الموضوع في صحيحة معاوية بن عمّار مقيدا بالإمناء ، فمقتضى القاعدة هو حمل المطلق على المقيد ويكون الموضوع عندئذ مركبا من أمرين : المسّ بشهوة والإمناء .
قلت : إذا كان المطلق والمقيد مثبتين ، فالقاعدة هو الأخذ بهما ، لا تقييد أحدهما بالآخر ، لعدم المنافاة بينهما ، بل يحمل المقيد على بيان الفرد الأفضل أو الأشدّ مثل : اعتق رقبة ، واعتق رقبة مؤمنة ، والمقام من هذا القبيل ؛ أضف إلى ذلك : أنّ صحيح محمد بن مسلم صريح في عدم مدخلية الإمناء حيث قال :
« فأمنى أو لم يمن » فمثل ذلك لا يوصف بالإطلاق ، بل يعدّ معارضا لما ظاهره مدخلية الإمناء ، فلاحظ .
فإن قلت : تضافرت الروايات على أنّ الواجب عند المسّ بشهوة هو إهراق دم أو دم شاة ، والدم منصرف إلى دم شاة ، ولكن الوارد في ذيل صحيحة معاوية ابن عمّار قال : « في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى ينزل ، عليه بدنة » ومن المعلوم أنّ إنزال المرأة بشهوة يلازم المسّ .
قلت : ما ذكر من الذيل مذكور في « الكافي » « 1 » دون « التهذيب » و « الاستبصار » ، وفي الوقت نفسه محمول على الفرد الأفضل بمعنى جواز الاكتفاء بدم شاة وانّ الأفضل البدنة .
فإن قلت : يمكن الجمع بينهما بوجه آخر ، وهو أنّ المسّ بشهوة على قسمين :
1 . المسّ بشهوة بلا إمناء .
2 . المسّ بشهوة مع الإمناء .
هامش
( 1 ) . الكافي : 4 / 375 ، الحديث 1 .