. . . . . . . . . .
شرح
والرواية ناظرة إلى الحكم الوضعي دون التكليفي ومنصرف الدم هو دم شاة ، والموضوع لوجوبه وعدمه هو المسّ بشهوة أو بغير شهوة ، ولا مدخلية للإمناء والإمذاء ، في وجوب الكفّارة وعدمه فالمسّ بشهوة كاف في وجوبها وإن لم يمن ، كما أنّ المسّ بدون الشهوة كاف في عدم وجوبها ، وإن أمنى .
5 . صحيح معاوية بن عمّار في حديث : وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه ، وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم . « 1 » ومنصرف الدم - كما مرّ - دم شاة .
فإن قلت : إنّ الموضوع للكفّارة حسب صحيح محمد بن مسلم وغيره هو المسّ بشيء من الشهوة من غير مدخلية للإمناء والإمذاء حيث قال : « بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ » ؛ ولكن الموضوع في ظاهر صحيحة معاوية بن عمّار الحمل أو المسّ بشهوة بقيد الإمناء أو الإمذاء ، حيث قال : « وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم » .
قلت : الظاهر انّه لا مدخلية للإمناء في ثبوت الحكم لوجهين :
1 . ذكر الإمذاء عند الإمناء الذي لا دخالة له في الحكم .
2 . أنّ الإمناء والإمذاء ذكرا في الشقّ الأوّل أي الشقّ المقابل وهو ( حملها من غير شهوة مع الإمناء والإمذاء ) ومن المعلوم أنّه لا مدخلية للإمناء في عدم وجوب الكفّارة ، وإلّا تجب الكفّارة فيما إذا حملها من غير شهوة بلا إمناء ، وهو غير معقول . ولعلّ ذكره - مع عدم مدخليته - لبيان مرتبة الشهوة وانّها استبقت أحدهما .
فإن قلت : إذا كان الموضوع في الروايات السابقة ، هو مطلق المسّ بشهوة ،
هامش
( 1 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 1 .