تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
إذا علمت ذلك فلندرس الروايات في نطاق الحكم التكليفي ، وأمّا الحكم الوضعي فهو خارج عن نطاق البحث ، ومع ذلك فأكثر الروايات ناظرة إلى الحكم الوضعي وقليل منها يعود إلى الحكم التكليفي . 1 . روى الصدوق بسند موثّق عن سعيد الأعرج ( الثقة ) أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينزّل المرأة من المحمل فيضمّها إليه وهو محرم ؟ فقال : « لا بأس إلّا أن يتعمّد ، وهو أحقّ أن ينزّلها من غيره » . « 1 » فيكون الحرام هو المسّ بشهوة . والرواية ظاهرة في الحكم التكليفي ، والمراد من التعمّد ، في قوله : « إلّا أن يتعمّد » هو أن يتعمد الضم من دون أن يكون الإنزال موقوفا عليه ، فيكون من مصاديق المسّ بشهوة . ويشهد ذيلها على أنّ الرواية بصدد الحكم التكليفي ، أعني : « وهو أحقّ أن ينزّلها من غيره » . 2 . معتبر مسمع أبي سيار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه : « ومن مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، . . . ومن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه » . « 2 » والرواية ناظرة إلى الحكم الوضعي وأنّه تجب الكفّارة في صورة اللمس بشهوة . 3 . صحيح الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام المحرم يضع يده على امرأته ؟ قال : « لا بأس » ، قلت : فينزّلها من المحمل ويضمّها إليه ؟ قال : « لا بأس » ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 13 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 3 .