. . . . . . . . . .
شرح
قلت : فإنّه أراد أن ينزلها من المحمل فلمّا ضمّها إليه أدركته الشهوة ؟ قال : « ليس عليه شيء ، إلّا أن يكون طلب ذلك » . « 1 »
وصدر الحديث ظاهر في الحكم التكليفي ولكن الذيل ناظر إلى الحكم الوضعي ، والرواية تذكر للمسّ صورا :
1 . وضع اليد على المرأة .
2 . تنزيلها من المحمل وضمّها إليه .
3 . أدركته الشهوة بلا اختيار حين الضم .
4 . طلب ذلك بالضم .
فالكفّارة إنّما تجب في الصورة الرابعة دون الصور الأخرى ، وأمّا ما هي الكفّارة ، فيعلم ممّا ورد في ذيل الرواية الّتي نقلها صاحب الوسائل في الباب الثامن عشر : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : « يهريق دم شاة » . « 2 »
والظاهر وحدة الروايتين لاتّحاد السائل ( الحلبي ) والمسؤول ( أبو عبد اللّه عليه السّلام ) وإن فرّقهما في « الوسائل » في البابين مضافا إلى ما مرّ من رواية مسمع وفيها « دم شاة » .
4 . صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى ؟ قال : « إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة - فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ - فعليه دم يهريقه ، وإن حملها أو مسّها لغير شهوة - فأمنى أو أمذى - فليس عليه شيء » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 5 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 6 .