. . . . . . . . . .
شرح
هو قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء » . « 1 » وقد يحتج به كلّ من قال بانفعال الماء القليل .
الثاني : ما ذكره صاحب المدارك قائلا : بأنّه إنّما يعتبر مفهوم الشرط إذا لم يظهر للتعليق وجه سوى نفي الحكم عمّا عدا محل الشرط ، وليس هنا ذلك ، إذ لا يبعد أن يكون التعليق باعتبار عدم الحاجة إلى لبس السلاح عند انتفاء الخوف . « 2 »
وحاصل كلامه : أنّ القضية الشرطية في الروايات فاقدة للمفهوم ، لأنّ الشرط في المقام أشبه بمحقّق الموضوع ، كما في قولك إذا خرج الأمير فخذ بزمام فرسه ، ومن المعلوم أنّه إذا لم يخرج لا يمكن الأخذ بالزمام لعدم الموضوع ، ومثله المقام فإنّه إذا لم يكن خوف من العدو فلا يلبس الإنسان السلاح في الحرم وغيره ، فلا يصحّ خطابه إذا لم يكن خوف فلا يلبس السلاح ، لانصراف الدواعي عن لبسه عند عدم الخوف .
يلاحظ عليه : بأنّ الدواعي للسلاح متعدّدة وغير منحصرة بالخوف ، فكما يتسلّح الإنسان لأجل الخوف من العدو ، كذلك ربّما يتسلّح لإظهار قوّته ومكانته الاجتماعية ، أو لكونه زينة كما يقال : السلاح زينة المرء .
فالرواية تجوّز - بحكم المنطوق - لبس السلاح في صورة واحدة ، ولا تجوزه في سائر الموارد مع وجود الدواعي كإظهار القدرة والمكنة والتزيّن وغيرها .
الثالث : وقد أشكل على خصوص الرواية الثالثة بأنّ مقتضاها لزوم الكفّارة عليه إذا لبسه مع انتفاء الخوف ، ولا نعلم به قائلا .
وأجاب عنه في « المدارك » : بإمكان حمل السلاح على ما يتدرّع به كالدرع
هامش
( 1 ) . الوسائل : 1 ، الباب 9 من أبواب المياه ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 373 .