. . . . . . . . . .
شرح
وقال ابن إدريس : ولا يجوز للمحرم لبس السلاح إلّا عند الضرورة والخوف . « 1 »
قال العلّامة في « المنتهى » : يجوز للمحرم أن يلبس السلاح عند الحاجة والضرورة إجماعا ، إلّا من الحسن البصري فإنّه كرهه أيضا . « 2 »
وقال في « التذكرة » : ويجوز للمحرم أن يلبس السلاح عند الحاجة إجماعا ، إلّا من الحسن البصري فإنّه كرهه ، والحقّ الأوّل ، لما رواه العامّة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم صالح أهل الحديبية على أن لا يدخلوها إلّا بجلبان السلاح ، يعني القراب بما فيه ، ومن طرق الخاصة قول الصادق عليه السّلام : « إنّ المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفّارة عليه » . وقد دلّ هذا الحديث من حيث المفهوم على التحريم مع عدم الخوف ، وهو أحد قولي علمائنا . « 3 »
القول بالكراهة
ومع أنّ المشهور هو الحرمة ، فللأصحاب في المسألة قول آخر ، وهو القول بالكراهة ، وهو خيرة المحقّق في « الشرائع » و « النافع » . قال في « الشرائع » : ولبس السلاح لغير الضرورة ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . « 4 » وقال في « النافع » : وفي لبس السلاح إلّا مع الضرورة قولان ، أشبههما الكراهية . « 5 »هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 548 .
( 2 ) . المنتهى : 2 / 811 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 397 .
( 4 ) . الشرائع : 1 / 221 .
( 5 ) . النافع : 85 .