. . . . . . . . . .
شرح
الثاني . ولعلّ مصدر حكمه بالكراهة الروايات الواردة في آداب دخول الحرم ومكّة ، نظير :
1 . صحيحة حريز : « لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح ، إلّا أن يدخله في جوالق ، أو يغيّبه - يعني يلف على الحديد شيئا - » . « 1 »
2 . خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يريد مكة أو المدينة يكره أن يخرج معه بالسلاح ؟ فقال : « لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره » . « 2 »
3 . وفي حديث الأربعمائة قال عليه السّلام : « لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم » . « 3 »
ومقتضى ظواهرها هو الحرمة .
وأمّا قوله : « لا ينبغي » ليس ظاهرا في الكراهة الاصطلاحية .
ولكن حمل عليها ، للسيرة القطعية على الخلاف ، ولذلك احتاط المصنّف أخذا بظواهر الروايات .
أقول : قد عرفت أنّ الميزان هو كونه مسلّحا ، لا لابسا ، والأوّل حرام وإن كان من مصاديق الحمل كما إذا علّقه على سرج دابته ، كما مرّ ؛ وأمّا الروايات فالظاهر أنّها راجعة إلى آداب الدخول في الحرم ومكة المكرمة ، ولا صلة لها بالتفريق بين اللبس والحمل ولا بين المحرم وغيره .
وعلى المختار لا وجه لعقد فرعين تحت عنواني اللبس والحمل ، بل هنا فرع واحد وهو حرمة التسلّح ، وجواز غيره . نعم في آداب دخول الحرم ، هو ما ورد في هذه الروايات .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث 3 .