تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني . ولعلّ مصدر حكمه بالكراهة الروايات الواردة في آداب دخول الحرم ومكّة ، نظير : 1 . صحيحة حريز : « لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح ، إلّا أن يدخله في جوالق ، أو يغيّبه - يعني يلف على الحديد شيئا - » . « 1 » 2 . خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يريد مكة أو المدينة يكره أن يخرج معه بالسلاح ؟ فقال : « لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره » . « 2 » 3 . وفي حديث الأربعمائة قال عليه السّلام : « لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم » . « 3 » ومقتضى ظواهرها هو الحرمة . وأمّا قوله : « لا ينبغي » ليس ظاهرا في الكراهة الاصطلاحية . ولكن حمل عليها ، للسيرة القطعية على الخلاف ، ولذلك احتاط المصنّف أخذا بظواهر الروايات . أقول : قد عرفت أنّ الميزان هو كونه مسلّحا ، لا لابسا ، والأوّل حرام وإن كان من مصاديق الحمل كما إذا علّقه على سرج دابته ، كما مرّ ؛ وأمّا الروايات فالظاهر أنّها راجعة إلى آداب الدخول في الحرم ومكة المكرمة ، ولا صلة لها بالتفريق بين اللبس والحمل ولا بين المحرم وغيره . وعلى المختار لا وجه لعقد فرعين تحت عنواني اللبس والحمل ، بل هنا فرع واحد وهو حرمة التسلّح ، وجواز غيره . نعم في آداب دخول الحرم ، هو ما ورد في هذه الروايات .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث 2 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث 3 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 604 | الشيخ جعفر السبحاني