[ الرابع والعشرون : لبس السلاح على الأحوط ]
الرابع والعشرون : لبس السلاح على الأحوط ، كالسيف والخنجر والطبنجة ونحوها ممّا هو آلات الحرب إلّا لضرورة ، ويكره حمل السلاح إذا لم يلبسه إن كان ظاهرا ، والأحوط الترك . * ( 1 )
شرح
ومن المعلوم أنّ تحريم الاختلاء في مكة ليس لأجل نفسها ، بل لكونها جزءا من الحرم يوم ذاك ، وبذلك يظهر أنّه لو اتّسع البلد الأمين على نحو خرج عن الحرم كما هو الحال في أيامنا هذه ، حيث امتدت مكّة وتجاوزت التنعيم الّذي هو حدّ من حدود الحرم ، فلا يكون الخارج عن الحرم محكوما بحكمه ، وإن صدق عليه لفظ ( مكّة ) . وقد مرّ في الجزء الثاني بأنّ الحرم وإن كان بريدا في بريد ، ولكنّه ليس بشكل مربع ، بل أضلاعه مختلفة أشبه بشكل بيضويّ أو ما يشبهه .
( 1 ) * هنا فرعان :
1 . لبس السلاح .
2 . حمل السلاح .
وإليك دراستهما واحدا بعد الآخر
الفرع الأوّل : لبس السلاح
المشهور حرمة لبس السلاح للمحرم . قال الشيخ في « المبسوط » : ولا يجوز للمحرم لبس السلاح إلّا عند الضرورة . « 1 » وقال في « المهذب » : ولبس السلاح إلّا لضرورة . « 2 »هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 322 .
( 2 ) . المهذب : 1 / 221 .