تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ربّما يقال : بأنّ رواية « محمد بن حمران » معارضة برواية ابن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته ؟ قال : « نعم » ، قلت : له أن يحتشّ لدابته وبعيره ؟ قال : « نعم . ويقطع ما شاء من الشجر حتّى يدخل الحرم ، فإذا دخل الحرم فلا » . « 1 » وجه التعارض : أنّ قوله « فإذا دخل الحرم فلا » قيد للقطع والاحتشاش ، فينافي صحيح محمد بن حمران الدّال على جواز الاحتشاش في الحرم . يلاحظ عليه : بأنّ قوله : ( فإذا دخل الحرم فلا ) راجع إلى قطع الشجر دون الحشيش ، فالشجر مسموح قطعه ما دام لم يدخل في الحرم ، فإذا دخل حرّم عليه القطع ، وأمّا الاحتشاش للدابة والبعير فهو باق على جوازه في الحرم وغيره فيتّحدان مضمونا في الاحتشاش . نعم الرواية ضعيفة لوجود عبد اللّه بن القاسم في السند ، إذ هو مردّد بين كونه عبد اللّه بن القاسم الحضرمي ، الّذي عرّفه النجاشي بقوله : كذّاب غال ، يروي عن الغلاة . وكونه عبد اللّه بن القاسم الحارثي الّذي عرّفه النجاشي بقوله : ضعيف غال ، كان صحب معاوية بن عمّار . وعلى كلّ تقدير فالرواية ضعيفة . وبذلك تقف على أنّه لا حاجة في الإجابة عن التعارض بما أتعب به السيد الخوئي نفسه الزكية ، فلاحظ . « 2 » وحصيلة الكلام : أنّه لولا أنّ الضابطة العامّة في الحرمة هي الحرم أوّلا وإعراض الأصحاب ثانيا ، لأمكن العمل برواية محمد بن حمران .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 85 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) . المعتمد : 4 / 267 .