[ المسألة 48 : لا يجوز للمحل - أيضا - قطع الشجر والحشيش من الحرم ]
المسألة 48 : لا يجوز للمحل - أيضا - قطع الشجر والحشيش من الحرم ، فيما لا يجوز للمحرم . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هذه المسألة ليست من المحظورات الإحرامية الّتي تختص بالمحرم ، بل هي من أحكام الحرم ، والمحرم وغيره أمامها سواء .
فالأولى إخراجها من عداد المحظورات الإحرامية وجعلها مسألة مستقلة ، ولذلك ناهز عدد المحظورات عند الشهيد إلى 23 حيث أخرجها منها وذكرها في مسألة مستقلة ، وقال في درس مستقل : يحرم قلع شجر الحرم على المحرم والمحل ، وحدّه بريد في بريد . « 1 »
ثمّ إنّ الموضوع للحرمة في أكثر الروايات هو أرض الحرم ، وفي صحيحة حريز كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام . إلى غير ذلك من الروايات المبثوثة في الأبواب 85 إلى 87 .
نعم ورد في بعض الروايات لفظة « مكة » فعن إسحاق بن يزيد أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها ؟ قال : « اقطع ما كان داخلا عليك ، ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك » . « 2 »
كما هو الحال أيضا في خطبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عند فتح مكة وهو آخذ بعضادتي الباب قائلا : « إنّ اللّه قد حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض - إلى أن قال : - ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 387 - 388 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 .
( 3 ) . الكافي : 4 / 225 ، الحديث 3 .