. . . . . . . . . .
شرح
بشهوة . « 1 » حيث يحتمل أن يكون قيد ( بشهوة ) راجعا إلى النظر فقط كما يحتمل أن يكون راجعا إلى الجميع . ورجّح في « الجواهر » أن يرجع إلى الجميع . « 2 »
ويمكن القول بأنّ الحرام تكليفا هو التقبيل بشهوة ، ويدلّ على ذلك خبر حسين بن حمّاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يقبّل أمّه ؟ قال : « لا بأس بها هذه قبلة رحمة ، وإنّما تكره قبلة الشهوة » . « 3 »
فالمراد من قوله : « تكره » هو الحرمة بشهادة أنّه في مقابل الرحمة ، والتعليل - أعني : هذه قبلة رحمة - يؤدّي ضابطة كلّيّة في نطاق الحكم التكليفي ، وهي أنّ الحرام الّذي يورث العذاب هو قبلة الشهوة ، لا غيرها .
وعلى ذلك فلو قبّل بلا شهوة فليس بحرام تكليفا ، ولكن الحلّية التكليفية لا تنفي الحرمة الوضعية ، كما هو الحال في إفطار الشيخ والشيخة ، حيث يجوز لهما الإفطار مع تعلّق الكفّارة بهما .
الجهة الثانية : الحكم الوضعي
المراد بالحكم الوضعي هو تعلّق الكفّارة ، فهل تتعلّق بمطلق التقبيل أو بالتقبيل المقيّد بالشهوة ؟والروايات في بدء النظر على طائفتين :
الأولى : ما يظهر منه ضيق الموضوع
1 . خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل قبّلهامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 249 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 304 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 5 .