. . . . . . . . . .
شرح
رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال : « عليه دم يهريقه من عنده » . « 1 »
والرواية محمولة على ما إذا لم تمكّن المرأة نفسها من زوجها ، ولذلك تعلّقت الكفّارة بالزوج دون الزوجة ، و « الدم » فيها ينصرف إلى دم شاة ، فيكون موردها ما إذا قبّل بلا شهوة ، وإلّا كان الواجب هو الجزور أو البدنة .
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ الحرمة التكليفية تتعلق بالتقبيل بالشهوة ، وأمّا الوضعية فلا فرق بين التقبيلين ، غاية الأمر يجب في التقبيل بلا شهوة إهراق دم شاة ، وبالتقبيل معها الجزور أو البدنة .
الجهة الثالثة : هل تختص الحرمة الوضعية بالنساء ؟
هل تختص الحرمة بالزوجة ، أو تعمّ مطلق النساء من غير فرق بين المحارم وغيرها ؟ ثمّ هل الحرمة بالنساء ، أو تعمّ غيرهنّ كالرجال ؟ الظاهر هو التفصيل بين الحرمة التكليفية والوضعية ، فكلّ قبلة نابعة من شهوة حرام بالحرمة الإحرامية ، سواء كانت حراما بالذات أيضا أو لا ، وما ليست كذلك فهو حلال ، كلّ ذلك للأخذ بعموم العلّة في قوله : « إنّما تكره قبلة الشهوة » . وأمّا الحكم الوضعي ففيه إشكال ، لأنّ الموضوع في عامّة روايات الباب هو المرأة المراد بها الزوجة ، وأمّا إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى الأجنبية فضلا عن الرجال - شبابا وكهولا - ففيه تردد ، بل منع .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .