تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
امرأته وهو محرم ؟ قال عليه السّلام : « عليه بدنة وإن لم ينزل » . « 1 » والذيل قرينة على كون الموضوع هو التقبيل بشهوة ، فإنّ التقبيل بشهوة هو المقسّم للإنزال وعدمه . يلاحظ عليه : أنّه لا ينفي وجوب كفّارة أخرى غير البدنة إذا قبّل بلا شهوة . 2 . صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ؟ قال : « نعم ، يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها » ، قلت : أفيمسها وهي محرمة ؟ قال : « نعم » ، قلت : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : « يهريق دم شاة » ، قلت : فإن قبّل ؟ قال : « إنّ هذا أشدّ ، ينحر بدنة » . « 2 » فإنّ الظاهر أنّ المراد هو التقبيل بشهوة ، ولذلك قال الإمام : هذا أشدّ . يلاحظ عليه : أنّ الرواية غير صالحة لرد كفّارة أخرى إذا قبّل بلا شهوة . فإن قلت : إذا لم تجب الكفّارة في مسّها بلا شهوة كما هو مفاد الحديث فأولى أن يكون التقبيل كذلك . قلت : إنّ التقبيل مثار تحريك الشهوة دون المسّ ، فالالتذاذ بالتقبيل ، وإن لم يكن بشهوة ، فوق الالتذاذ بالمسّ ، جاز أن يفترق حكمهما .

الثانية : ما يظهر منه سعة الموضوع

قد عرفت ضعف دلالة روايات الطائفة الأولى على التقييد ، وانّ نفي كفّارة خاصة ، أعني : البدنة لا يكون دليلا على عدم وجوب كفّارة أخرى ، وإليك ما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 4 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 ؛ والباب 18 منه ، الحديث 1 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 60 | الشيخ جعفر السبحاني